البهوتي

359

كشاف القناع

الناس . ورأي مالك والشافعي تركه ) أي ترك البناء على قواعد إبراهيم ( ص ) ( لئلا يصير البيت ملعبة للملوك ) وهو ظاهر . خاتمة : قال الشيخ تقي الدين : والأرزاق التي يقدرها الواقفون ثم يتغير النقد فيما بعد نحو أن يشرط مائة درهم ناصرية ، ثم يحرم التعامل بها وتصير الدراهم ظاهرية . فإنه يعطي المستحق من نقد البلد ما قيمته قيمة المشروط . وقد أوسعنا العبارة في ذلك في الحاشية . باب الهبة والعطية الهبة ( 1 ) مصدر وهب الشئ يهبه هبة ووهبا بإسكان الهاء وفتحها وموهوبا والاسم الموهوبة . وعن بعضهم : والموهوب بكسر الهاء فيهما . وقد تطلق الهبة على الموهوب كما في الخبر : لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة ثم يرجع فيها إلا لوالد ( 2 ) وفي المحكم : لا يقال وهبكه . وعن السيرافي : أن بعض الاعراب قال : انطلق معي أهبك نبلا . وأصلها من هبوب الريح أي مروره والاتهاب قبول الهبة ، والاستيهاب سؤالها وأوهبه له أعده له . و ( الهبة تمليك جائز التصرف ) وهو الحر المكلف الرشيد ( مالا معلوما ) منقولا ( أو ) عقارا ( مجهولا تعذر علمه ) بأن اختلط مال اثنين على وجه لا يتميز فوهب أحدهما الآخر ماله ( موجودا مقدورا على تسليمه ، غير واجب في الحياة ) متعلق بتمليك ( بلا عوض ) ( 3 ) متعلق أيضا به . فخرج بالمال الاختصاصات وتأتي ، وبالمعلوم المجهول الذي لا يتعذر